محمد بن جرير الطبري

170

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

263 - حدثنا الحسين بن يحيى ، قال : أنبأنا عبد الرزاق ، قال : أنبأنا معمر ، عن قتادة في قوله : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين حتى بلغ : فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين قال : هذه في المنافقين . 264 - حدثنا محمد بن عمرو الباهلي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى بن ميمون ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : هذه الآية إلى ثلاث عشرة في نعت المنافقين . حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . حدثنا سفيان ، قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد مثله . 265 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط عن إسماعيل السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة ، وعن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين هم المنافقون . 266 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس في قوله : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر إلى : فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم قال : هؤلاء أهل النفاق . 267 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين بن داود ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج في قوله : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين قال : هذا المنافق يخالف قوله فعله وسره علانيته ومدخله مخرجه ومشهده مغيبه . وتأويل ذلك أن الله جل ثناؤه لما جمع لرسوله محمد ( ص ) أمره في دار هجرته واستقر بها قراره وأظهر الله بها كلمته ، وفشا في دور أهلها الاسلام ، وقهر بها المسلمون من فيها من أهل الشرك من عبدة الأوثان ، وذل بها من فيها من أهل الكتاب أظهر أحبار يهودها لرسول الله ( ص ) الضغائن وأبدوا له العداوة والشنآن حسدا وبغيا إلا نفرا منهم ، هداهم الله للاسلام فأسلموا ، كما قال الله جل ثناؤه : ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد